بعد عام واحد من إطلاق المبادرة، وفي حفل ضخم شهده الآلاف من كبار الشخصيات وممثلي شركات التكنولوجيا العالمية والفعاليات المحلية والخليجية والعربية والدولية، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مدينة دبي للانترنت، كأول منطقة حرة للتجارة الالكترونية بالعالم، معلناً تحول دبي إلى مركز للمال والأعمال بالمنطقة في القرن الجديد، مؤكداً سموه أن دبي ستصبح العاصمة الإقليمية الجديدة للاقتصاد الجديد.وقال سموه: "في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر 1999، وبالتحديد قبل 364 يوماً، تم الإعلان عن تأسيس مدينة دبي للانترنت. آنذاك كانت رؤيتي واضحة وتتلخص في تطوير اقتصادنا المحلي وتحويل مدينة دبي لتصبح مركزاً للاقتصاد العالمي الجديد، ولتحقيق تلك الرؤية تعهدت بأربعة أسس، وهي: توفير بنية تحتية ذات مقاييس عالمية، تهيئة المناخ المثالي في دبي لضمان نجاح الشركات العاملة ضمن آليات الاقتصاد الجديد، إرساء ثقافة تجارية تدعم تطور أعمال الشركات وتنميتها، وضمان استفادة الشركات من المزايا التنافسية العديدة المتواجدة في مدينة دبي"، مضيفاً: "يسعدني بهذه المناسبة أن أشكر الشركات التي منحتنا ثقتها وآمنت برؤانا الطموحة وبقدرتنا على انجاز هذا المشروع الضخم، فهناك أكثر من 190 شركة، معظمها من الشركات العالمية، قامت بنقل مقرها لتمارس نشاطها وأعمالها من خلال المدينة". وبعد ما تقدم، هل تعتقدون أن رؤيتي قد تحققت؟ علينا في هذا الاقتصاد العالمي الجديد، أن نبذل المزيد من الجهد وبطريقة أكثر ذكاء، فهناك المئات من الدول والمدن التي تسعى إلى احتضان الأفكار واجتذاب رؤوس الأموال. إن ما يجذب المستثمرين من الشركات والأفراد في ظل الاقتصاد الجديد هي بيئة العمل المناسبة من بنى تحتية إلى مزايا تشجيعية، وقيادة حكيمة وواعية، وقوانين مبسطة وسوق مفتوحة وسهولة في تحريك رؤوس الأموال، وهذا ما قمنا به لتصبح دبي مركزاً للاقتصاد العالمي الجديد.وتتضمن مدينة دبي للانترنت مقراً لكبريات الشركات العالمية، ومركزاً للتجارة الالكترونية ولتطوير برامج الكمبيوتر، ومركزاً للدراسات والأبحاث. كما تتميز بخصائص مهمة ستجعلها نموذجاً يستقطب ويجذب رؤوس الأموال العالمية، حيث تؤمن 100% ملكية خاصة، وإعفاء تاماً من الضرائب والرسوم الحكومية، وتأجير الأرض لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، وموقعاً بكلفة اقتصادية فعالة، وتسهيلات لكافة قطاعات التمويل والتدريب والتعليم والأبحاث، وتأمين بنية أساسية تكنولوجية متطورة.