

وقد سار سمو الشيخ حمدان بن محمد في هذا المجال على نفس النهج الذي اختطه والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث يحرص سموه بشكل دائم على الالتقاء بالمواطنين من دون أية حواجز أو قيود والعمل على متابعة شؤونهم وقضاياهم وحتى مشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، وذلك على الرغم من كثرة مشاغله وضخامة مسؤولياته. ويحدث كثيراً أن يشاهد الناس سمو الشيخ حمدان يقود سيارته بنفسه، أو يتناول الطعام في أحد مطاعم المدينة فيتقدمون لتحيته والسلام عليه.
ويتحلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بسمات أسهمت في صياغة شخصيته وبلورت رؤيته، فالحياة العسكرية التي عاشها خلال دراسته في كلية "ساند هيرست" جعلت الانضباط والالتزام سلوكاً معتاداً لديه، حيث يقول سموه عن ذلك: "ما يتعلمه المرء في الكليات العسكرية العريقة، مثل ساند هيرست، يتمحور حول قيم الانضباط والمسؤولية والالتزام، وهي قيم حيوية يحتاجها الإنسان في حياته العملية والخاصة إذا كانت تترتب عليه مسؤوليات كبيرة".
كما أسهمت الرياضات العديدة التي يمارسها سموه بانتظام وعلى رأسها الفروسية في تعزيز سمات الصبر والدأب التي يتمتع بها.

نشأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وترعرع في عهد كانت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة تخطو فيه قدماً على درب النمو والتطور، فعايش التحديات والنقلات النوعية التي شهدتها البلاد، واكتسب تجارب نوعية منذ سنوات طفولته وشبابه الأولى من خلال قربه الدائم من مركز صناعة القرار، فهو حفيد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مؤسس نهضة دبي الحديثة، وإبن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، صاحب الرؤية التنموية الفريدة، التي رسخت مكانة دبي ضمن صدارة أبرز المدن الصاعدة في العالم، وساهمت في الانطلاق بمسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ذرى جديدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله".
وبعد تخرجه في عام 2001 من أكاديمية "ساند هيرست" العسكرية الملكية، وهي إحدى أعرق الكليات العسكرية في العالم، وحصوله على عدة دورات تدريبية اقتصادية متخصصة في كلية لندن للاقتصاد وكلية دبي للإدارة الحكومية، انتقل سمو الشيخ حمدان بن محمد إلى نهل مهارات القيادة والإدارة الحكومية على أرض الواقع من خلال قربه الدائم من والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث كان حريصاً على الدوام على التواجد في مجلس والده ومرافقته في حله وترحاله، ما أكسبه مهارات وقدرات نوعية في هذا المجال، خاصة وأن والده الذي كان في هذه المرحلة ولياً لعهد دبي، قد بدأ في تنفيذ رؤيته التنموية الطموحة.
وبعد تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي ومنصب نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء في عام 2006، تنامت مهام ومسؤوليات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث شرع والده في إشراكه بشكل متزايد في اتخاذ القرارات وتكليفه بمزيد من المهام والمسؤوليات.وبحلول الثامن من سبتمبر 2006 تولى سمو الشيخ حمدان بن محمد منصب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الذي يتولى وضع وتنفيذ خطط التنمية الاستراتيجية الشاملة في الإمارة.
وتنامت مهام ومسؤوليات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مع توليه منصب ولاية العهد في دبي في الأول من فبراير 2008، حيث بات يقوم بدور أكثر شمولية في تحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد، من خلال تولي مسؤولية أهم الملفات الرئيسية في الإمارة.
وعلى مدى هذه السنوات واصل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، العمل عن قرب مع والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واستقى منه صفات القائد ورؤيته الإستراتيجية واكتسب منه الكثير من القدرات والسمات القيادية التي رسخت مكانة حمدان بن محمد كقائد مستقبلي.

فقد ساهمت البيئة التي ترعرع فيها سموه في تعرفه إلى المعنى الحقيقي للحياة، والتأمل في عظمة الخالق والجمال الطبيعي للصحراء، التي منحته شعوراً بالانسجام والتماشي، ما ساهم في بناء شخصيته الشعرية منذ الصغر، بالإضافة إلى تأثره بعشق والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، للشعر، الذي إلى جانب نظمه للشعر، فإن مجلسه لا يخلو من الشعراء من داخل وخارج الإمارات، ما أتاح لـ "فزاع" الفرصة للتعرف إلى تجارب العديد من الشعراء والاستفادة منها في صياغة نمط خاص به، حيث حظيت محاولاته الشعرية الأولى بتشجيع والده، الذي كان يستمع إلى أشعاره ويوجهه، كما يطلب من الشعراء الآخرين تقديم النصح والإرشاد له".
والشعر عند سمو الشيح حمدان بن محمد أو "فزاع" لسان حال وعنوان شخصية وأسلوب حياة، حيث يقول: "(فزاع) يمثل هويتي وشخصيتي الشعرية، ولعلي أستطيع من خلال أشعاري وقصائدي أن أدخل الفرح إلى قلوب الناس، وأن أسهم - ولو بشكل بسيط - في التخفيف من معاناتهم، من خلال التعبير عن طموحاتهم وأمالهم، وإبراز القيم و المبادئ الأصيلة للشعب الإماراتي".
وقد أصدر سموه مجموعات شعرية عدة، منها ما تم تلحينه وغناؤه.


وقد شملت أبرز انجازات سموه العالمية في هذا المجال انتزاع ذهبية فردي بطولة العالم للشباب في الثامن من سبتمبر 2001 في أسبانيا، التتويج بلقب سباق كأس ملك اسبانيا في 27 ابريل 2002 لمسافة 152 كلم، الفوز في ديسمبر 2005 بلقب بطولة أوروبا المفتوحة للقدرة في كوميين بفرنسا، الفوز بالميدالية الذهبية للفرق لبطولة الألعاب الآسيوية للقدرة بالدوحة في 17 ديسمبر 2006، قيادة منتخب الإمارات للفوز بالميدالية الذهبية لبطولة العالم للقدرة للفرق التي أقيمت في ماليزيا 6 نوفمبر العام 2008، ومساهمته في فوز الإمارات بالميدالية الذهبية لبطولة أوروبا المفتوحة للناشئين في دوناشجن بألمانيا يوم 14 أغسطس 1999، المساهمة في انتزاع الميدالية الذهبية لبطولة أوروبا المفتوحة للقدرة في البرتغال ـــ أسبانيا 2 أكتوبر 1999، الفوز في التاسع من يوليو 2000 بسباق تاترسالز بنيوماركت لمسافة 140 كلم.
أما أهم انجازات سموه العربية فتتمثل في: الفوز ببطولة طيران الإمارات للقدرة في سوريا لمسافة 120 كلم يوم 5 مايو 1999، التتويج بلقب سباق وادي رم الدولي للقدرة لمسافة 120 كلم، التتويج ببطولة قطر الدولية للقدرة والتحمل لمسافة 120 العام 2008، الظفر بكأس ملك البحرين أقيم لمسافة 120 كلم في 5 مارس 2008، الفوز في 31 مايو 2008 مناصفة مع والده فارس العرب بلقب سباق بطولة سوريا للقدرة لمسافة 120 كلم.