بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قلد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، وسام محمد بن راشد للقيادة في دورته الأولى، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ويعد أرفع أنواع الأوسمة في حكومة دبي، وذلك تقديراً لتفوق معاليه في تأهيل وتمكين قيادات الصف الثاني، وترسيخ ثقافة التمكين المؤسسي، وتطوير الكفاءات الحكومية.
جاء ذلك خلال فعاليات "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي لترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات.
تمكين الكفاءات
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "إن تمكين قيادات الصف الثاني والثالث ضمانة لاستمرارية مؤسساتنا والحفاظ على مكتسباتنا وإنجازاتنا".
وأضاف سموه: "هدفنا أن تبقى مؤسسات ودوائر دبي متجددة بعقول قياداتها.. وطموحات شبابها .. وتأهيل كوادرها".
وتابع سموه: "المسؤول الحقيقي هو الذي لا يختصر المؤسسة في شخصه.. بل يبني ثقافة الفريق.. ويضمن أن تكون المؤسسة بعده أفضل وأدوم وأعظم".
جاء ذلك بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي.
كما حضر أيضا معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وعدد من كبار المسؤولين.
رحلة تقييم متكاملة
وجاء اختيار معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، للفوز بالوسام ثمرة رحلة تقييم متكاملة خاضها 32 من المدراء العموم وقيادات من الصف الثاني، وفق منهجية متعددة المراحل اعتمدتها اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة، واستندت إلى مؤشرات موضوعية ومقابلات تقييمية متخصصة، بهدف قياس الأثر القيادي المستدام في تأهيل وتمكين القيادات.
وشملت رحلة التقييم مراجعة أكثر من 4,000 مستند ودليل قدمتها الجهات الحكومية المشاركة، إلى جانب إجراء أكثر من 100 مقابلة مع المدراء العموم وقيادات من الصف الثاني بهدف التحقق من الممارسات القيادية وقياس أثرها واستكمال ملفات التقييم، وذلك بمشاركة 10 مقيّمين قياديين محايدين يمتلكون خبرات عالمية، بما يضمن أعلى مستويات الموضوعية والدقة في التقييم.
وركزت عملية التقييم على مجموعة من المحاور التي تقيس الأثر الفعلي للقيادة في تأهيل وتمكين قيادات الصف الثاني، وفي مقدمتها تنمية الكفاءات، وتعزيز الثقة داخل فرق العمل، وتوسيع نطاق الصلاحيات والمسؤوليات، وإشراك القيادات الواعدة في صنع القرار.
وجاء فوز معالي مروان بن غليطة بوسام محمد بن راشد للقيادة تقديراً لدوره في تمكين الكفاءات وإعداد قيادات الصف الثاني، حيث أظهرت نتائج التقييم تميز نهجه في ترسيخ ثقافة التمكين ضمن منظومة العمل المؤسسي وتحويلها إلى ممارسة مستدامة.
وأسهم هذا النهج في بناء بيئة عمل تشجع على المبادرة وتحمل المسؤولية، وترسخ التعلم ونقل المعرفة، وتوفر للكفاءات فرصاً حقيقية للتطور واكتساب الخبرات، بما يدعم نموها المهني والقيادي.
كما عكست ممارساته القيادية اهتماماً كبيراً بتمكين قيادات الصف الثاني، من خلال إتاحة أدوار ومساحات أوسع أمامها، وإشراكها في الملفات الاستراتيجية، بما يعزز جاهزيتها للتعامل مع التحديات وتولي أدوار قيادية متقدمة، ويضمن انتقال الخبرات وتراكم المعرفة داخل المؤسسة.
تطوير القيادات
ويهدف وسام محمد بن راشد للقيادة إلى بناء منظومة لتمكين القيادات في كل مؤسسة عبر وضع خطط ومعايير واضحة، بما يعزز جهود إعداد القادة ويرسخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في صناعة القيادات وفق مؤشرات ومعايير تقارن بأفضل التجارب الدولية، إلى جانب إبراز وتعميم الممارسات المؤسسية الرائدة من خلال تسليط الضوء على قصص نجاح المؤسسات التي أحدثت نقلة نوعية في تمكين قياداتها ونشرها للاستفادة منها في باقي الجهات.
ويُمنح الوسام سنوياً لأكثر مدير عام في حكومة دبي يسهم في تنمية وتمكين وتدريب وإبراز قيادات الصف الثاني، من خلال تعزيز الثقة داخل فرق العمل والمؤسسات، وتحفيز طاقات الموظفين لإطلاق أفضل ما لديهم وتحقيق مستويات رفيعة من الأداء والإبداع، إلى جانب تعزيز ثقافة التمكين المؤسسي القائمة على توزيع الصلاحيات وتوسيع نطاق المسؤوليات وترسيخ مبادئ اللامركزية.