
بتوجيهات من سمو اشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعلنت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وبالتعاون مع منطقة دبي التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم وبلدية دبي، عن بدء العمل على بناء رياض أطفال حكومية جديدة صديقة للبيئة وذات أنظمة ذكية في منطقتي الورقاء والبرشاء وتضم 200 مقعد للأطفال في كل روضة.
تأتي هذه الخطوة كمرحلة أولية ضمن سلسلة مراحل تم الاتفاق بشأنها خلال توقيع مذكرة التفاهم بين كل من وزارة التربية والتعليم والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي في نوفمبر من العام الماضي، حيث تضمنت هذه المذكرة تنفيذ حزمة من المبادرات الإستراتيجية للتعليم المدرسي في إمارة دبي تهدف إلى الارتقاء بالقطاع التعليمي بالإمارة، والتقليل من عدد الطلبة في قوائم الانتظار، بالإضافة إلى توفير منظومة تعليمية متكاملة تساعد على الاستثمار في الأجيال المستقبلية لإكسابهم المهارات والقدرات التي تؤهلهم لمواصلة وتيرة التنمية والحفاظ على مكونات الدولة من إنجازات ونهضة شاملة وتعزيز مكانة الدولة محلياً وعالمياً.
وقال سعادة عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "ستكون المرحلة القادمة مرحلة تطبيق لبنود مذكرة التفاهم التي أبرمناها مع وزارة التربية والتعليم والتي من شأنها أن تعزز المخرجات التعليمية من خلال الأستثمار في التعليم ما يترجم رؤية القيادة الرشيدة على أرض الواقع. وكما وجّهنا سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بأن الاقتصاد الأخضر مكون أساسي من مكونات الفكر الإستراتيجي لدولتنا وجزء من "رؤية الإمارات 2021″، والتزاماً منا بتنفيذ استراتيجية التنمية الخضراء التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي"رعاه الله" تحت عنوان "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، وتماشياً مع المبادرة الوطنية التي أطلقتها الدولة في يناير 2012 والتي تسعى لجعل بلادنا إحدى الرواد العالميين في مجال الاقتصاد الأخضر ومركزاً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء والتوسع في بناء المباني الخضراء واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة للحد من انبعاثات الكربون وتشجيع الزراعة العضوية والحفاظ على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، فقد قمنا بالتعاون مع شركائنا الإستراتيجيين باعتماد بناء مجموعة من رياض الأطفال الحكومية بالمواصفات ذاتها، مع ضرورة تزويدها بأحدث الأجهزة الذكية وذلك تحقيقاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في توفير بيئة ذكية وإبداعية وصديقة للبيئة تساهم في صقل مهارات الأطفال وتزويدهم بالكفاءات المطلوبة لمجاراة تقنيات العصر."
وقال سعادة مروان أحمد الصوالح، وكيل وزارة التربية والتعليم: "إن تولي المجلس التنفيذي مسؤولية إطلاق مبادرات تصب مباشرة في وضع حلول للتحديات التي تعاني منها منطقة دبي التعليمية لدليل واضح على مدى التكامل والتعاون بين كل من المجلس التنفيذي لحكومة دبي والوزارة لتحقيق مستهدفات التعليم في دبي من خلال إطلاق المجلس التنفيذي لمبادرة بناء رياض أطفال فريدة من نوعها في الإمارة لمعالجة مشكلة الكثافة وتزايد الطلب على التسجيل فيها".
وفي هذا الإطار أشار سعادة حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي: " ضمن متطلباتها التخطيطية لكل منطقة، تركز البلدية بشكل دائم على تحديد مواقع للخدمات، من بينها رياض الأطفال، والتي تعتبر من الخدمات الرئيسية التي يجب التأكد من توفرها عند تخطيط المناطق، حيث يستفيد منها ساكني المنطقة. لقد كُلفت البلدية بدراسة تنفيذ بعض من رياض الأطفال هذه، حسب المواصفات العالمية ومتطلبات وزارة التربية والتعليم، وقد بدأت البلدية بالتصاميم الأولية، كما تم تنفيذ نموذج متكامل بإحدى المواقع كمرحلة أولى، على أن يتم استكمال تنفيذ باقي النماذج في حال اعتمادها."
ومن جهته قال الدكتور أحمد المنصوري، مدير منطقة دبي التعليمية: "تثمّن منطقة دبي التعليمية دعم المجلس التنفيذي للمدارس والرياض الحكومية من خلال الموافقة على إنشاء روضتين في إمارة دبي لسد جزءاً من احتياجات هذه المناطق من المدارس ورياض الأطفال كما نتوقع المزيد من الدعم الحكومي لما لمسناه من تعاون من قبل المجلس التنفيذي خلال اللقاءات المستمرة معهم".
هذا، وتضم اللجنة المختصة في عضويتها ممثلين عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومنطقة دبي التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم، ووزارة الأشغال، وبلدية دبي، وصندوق المعرفة بدبي، إضافة إلى دائرة المالية بدبي. ووفقاً لمخرجات الدراسات والتحليلات التي قامت بها اللجنة، فقد تم تحديد الأراضي وتصاميم المباني والموازنة المالية اللازمة لتشييد رياض الأطفال في منطقتي الورقاء والبرشاء بطاقة استيعابية تصل إلى 200 طالب في كل مبنى، على أن يتكون مبنى الحضانة من 10 فصول دراسية بملحقاتها الخدمية ، بالإضافة إلى المساحات الخارجية الشاسعة لتوفير البيئة السليمة للتعلم والتسلية للأطفال، وكذلك المساحات الداخلية المكيّفة، مع توفير المواقف الخارجية للموظفين والزوار ومواقف للباصات، بحيث يصبح مبنى الحضانة نموذجاً رائداً في تصاميم رياض الأطفال الحديثة يتميز بالأمان والملائمة لعملية التعلم الحديثة والجاذبية والتي تحفّز الطلبة، فضلاً عن توفر عنصري الاستدامة واحترام البيئة الثقافية والشكل العام.
وقد تم تطبيق كافة معايير المباني الخضراء في تصميم المشروع، حيث ستكون هذه المباني صديقة للبيئة ذات معايير عالمية من خلال استخدام الأبنية الخضراء واستغلال الطاقة الشمسية خلالها، واستخدام مواد بناء خاصة صديقة للبيئة، كما ستحوي المباني أنظمة حديثة وذكية والتي ستتولى الوزارة إدارتها وتشغيلها.
وتهدف مذكرة التفاهم بين الطرفين إلى تعزيز الجهود الحكومية المبذولة على المستويين الاتحادي والمحلي، للارتقاء بالتعليم المدرسي الحكومي في الإمارة وفقاً لأفضل المعايير العالمية، وتعزيز جودة مخرجات التعليم المدرسي في كافة مراحله المختلفة لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي بشكل خاص، وتماشياً مع توجهات القيادة العليا في المواءمة بين التوجهات الاتحادية والمحلية بما يحقق الأهداف المشتركة.
