history
history
history
history
history
history
history
history
history

التاريخ
الإمارات العربية المتحدة

السنة
1095
1095
"القصيص".. أقدم المستوطنات البشرية

"القصيص".. أقدم المستوطنات البشرية وموقع القصيص الأثري يدل أن هذه المنطقة تعدّ من أقدم المستوطنات البشرية وأكبرها، وتعود إلى الألفين الثاني والأول قبل الميلاد، حيث اكتشفت التنقيبات ما يزيد على مائتي مدفن بأشكال وأحجام متنوعة. كما تعدّ قرية حتا من المناطق الأثرية في دبي، إذ تحتوي على مجموعة من المدافن القديمة التي ترجع إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وتم العثور على مجموعة من الرسوم القديمة على أحجار متنوعة الحجم، أما موقع جميرا فيعتبر محطة تاريخية مهمة في منطقة الخليج ويعود تاريخه إلى العصر الإسلامي الأول، حيث تم العثور على مجموعة من المباني التاريخية التي تدل على أشكال الفن المعماري في العصور الإسلامية من أقواس وزخارف، بالإضافة إلى مقتنيات فخارية وزخارف جصية وعملات معدنية. ويعود تاريخ الإمارة باسمها الحالي لعام 1095 في (كتاب الجغرافيا) للجغرافي الأندلسي أبوعبد الله البكري، وقد ذكرها أيضًا (جاسبيروبالبي) تاجر اللؤلو عام 1580، كما وقد أشار المؤرخون البريطانيون إلى دبي في العشرينات من القرن التاسع عشر باسم (الوصل)، ويقول (فيديل هانهال) الباحث في التاريخ والثقافة أن أصل التسمية قد يكون من كلمة "دبا"، في إشارة إلى السيل البطيء لمياه خور دبي، بينما يقول أحمـد عبيد الباحث في التاريخ أن كلمة دبا كانت تعني نوعـاً من الجراد المنتشر في تلك المنطقة حين تسميتها.

دبي القديمة

دبي القديمة كانت دبي في القرن الثامن عشر عبارة عن قرية صغيرة يمارس أهلها الصيد والتجارة ويقطنها أفراد من قبيلة بني ياس، واستقرت عائلة آل مكتوم في دبي عام 1833م، حيث تحولت دبي من قرية صغيرة إلى مدينة ساحلية مزدهرة. ومع زيادة أعداد السكان تفرعت دبي إلى ثلاث مناطق متميزة هي: ديرة وكانت أكبرها والمركز التجاري الرئيس، وبر دبي والشندغة على الضفة الغربية يفصلهما مساحة واسعة من الأراضي الرملية تسمى "غبيبة" كانت مياه الفيضان تغمرها عند ارتفاع المد. وتقع الشندغة على شريط ضيق من الأرض يفصل البحر عن الخور، وكانت هي أصغر المناطق الثلاث والمنطقة السكنية الرئيسة. وتقليديًّا، كان الشيوخ الحكام يعيشون في الشندغة، ولا يزال بيت المغفور له الشيخ سعيد قائمًا هناك، وربما كانت الشندغة هي قرية بني ياس الأصلية. كان عبور الخور يعني قطع رحلة طويلة وشاقة للالتفاف حول طرف الخور، أو ركوب عبرة؛ وهو قارب خشبي صغير لا يزال يستخدم لنقل المسافرين حتى يومنا هذا. كما كانت قوارب العبرة تستخدم لنقل الناس إلى ظهر السفن، وقد أصبحت هذه القوارب من أهم معالم الجذب السياحي. كان يصطف على جانبي سوق ديرة - السوق العامة بالمدينة - دروب ضيقة مسقوفة، وكانت تعد أكبر سوق في المنطقة بمحلاتها التي كانت تبلغ 350 وتعج بالبضائع من جميع دول العالم. لم يكن كثير من الحرفيين لهم محلات في السوق؛ ولكنهم كانوا يزاولون حرفهم في أية قطعة أرض خالية في أقرب مكان ممكن من زبائنهم، وكانوا معروفين بالاسم وكان كثيرًا ما يُسمع من ينادي قائلاً: "أين حسن المنجّد؟"، حتى يصل النداء إلى الشخص المقصود فيذهب إلى الزبون المحتمل. وكانت منتجات المنجّد تتعرض للانتهاك من قبل المارة الذين قد يتوقف أحدهم ويسحب أحد المراتب ليصلي عليها أو يجلس ببساطة عليها ويتجاذب أطراف الحديث مع غيره. قبل معرفة الكهرباء عام 1952م، كانت مصابيح الكيروسين أو الشمع تستخدم للإنارة، وكان الفحم النباتي يستورد من عُمان ليستخدم في أغراض الطهي وصنع القهوة. وكان السكان يحصلون على المياه العذبة من الآبار الموجودة في أنحاء دبي، كان معظم السكان يعيشون في عرائش مصنوعة من سعف النخيل، وكانت العائلات الكبيرة تسكن في مجموعة من هذه الأكواخ وسط تجمعات تضم مساكن الأقارب. وكانت البيوت مبنية من الجبس (من سبخات الملح عند نهاية الخور) والحجارة المرجانية، كان أعلى الأماكن في المدينة أبراج الرياح (البراجيل) في البيوت المبنية من الحجارة المرجانية، وأبراج المراقبة وقلعة الفهيدي. وكانت أبراج الرياح تستخدم للتهوية؛ حيث كان المنزل يبرد نتيجة لتبخر الماء الموجود على الأرضية تحت البرج، وهذه القلعة التي بنيت عام 1799م هي أحد أقدم الأبنية التي ما زالت قائمة في دبي حتى الآن، وكانت القلعة مقرًّا للحكومة، ومسكنًا للحاكم، وسجنًا. وهكذا فقد كان سكان دبي مع وجود ميناء مزدهر وسوق مزدهرة - يتمتعون بمستوى معيشة مرتفع عن جيرانهم في المنطقة.

أصل تسمية دبي

أصل تسمية دبي يعود تاريخ الإمارة باسمها الحالي لعام 1095 في (كتاب الجغرافيا) للجغرافي الأندلسي أبوعبد الله البكري، وقد ذكرها أيضًا (جاسبيروبالبي) تاجر اللؤلو عام 1580، كما وقد أشار المؤرخون البريطانيون إلى دبي في العشرينات من القرن التاسع عشر باسم (الوصل)، ويقول (فيديل هانهال) الباحث في التاريخ والثقافة أن أصل التسمية قد يكون من كلمة "دبا"، في إشارة إلى السيل البطيء لمياه خور دبي، بينما يقول أحمـد عبيد الباحث في التاريخ أن كلمة دبا كانت تعني نوعـاً من الجراد المنتشر في تلك المنطقة حين تسميتها. توجد نظريات عديدة حول أصل اسم دبي؛ منها أن كلمة دبي مشتقة من كلمتي "اثنان" و"أشقاء" في اللغة الفارسية، والأخيرة تشير إلى ديرة وبر دبي. ويعتقد آخرون أن "دبي" إنما سميت بهذا الاسم بواسطة أناس كانوا يعتبرون أن سوقها نسخة مصغرة من سوق كبيرة كانت تعرف باسم "ضبا". وهناك احتمال آخر يتمثل في أن هذا الاسم قد اشتق من كلمة تعني المال؛ فقد كان من ينتمون إلى دبي يشتهرون بأنهم أناس يمتلكون كثيرًا من المال؛ لأن دبي كانت مركزًا تجاريًّا مزدهرًا.

  
السنة
1833
1833
الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم 1833 - 1852 م

الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم 1833 - 1852 م كان الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم شاباً في أوائل عمره عندما تسلم حكم دبي، التي كانت تواجه تحديات كبيرة، سياسية واقتصادية، لكن الشيخ مكتوم بن بطي أثبت قدرة عالية في مواجهة التحديات التي كانت تعترضه وحكمة في التعامل معها، الشيء الذي عزز مكانته حاكماً لإمارة دبي. في الحقيقة، توجد ندرة في الوثائق التي توثق لتلك الحقبة من تاريخ دبي، ولكن الذي يعرف عن هذه الحقبة أن الشيخ مكتوم بن بطي كان يتمتع باحترام واسع، كما أنه لعب دوراً فعَّالاً في المنطقة التي كانت تعرف حينها بالساحل المتصالح. وقد توفي الشيخ مكتوم بن بطي في عام 1852.

  
السنة
1852
1852
الشيخ سعيد بن بطي آل مكتوم 1852 - 1859 م

الشيخ سعيد بن بطي آل مكتوم 1852 - 1859 م بعد وفاة الشيخ مكتوم في عام 1852، تسلم الحكم أخوه الشيخ سعيد بن بطي، الذي استمر في السير على نهج أخيه الشيخ مكتوم في جعل دبي مكاناً آمناً للناس، إذ قام بإجراءات عدة لمجابهة جميع الأخطار، حيث اتخذ الشيخ سعيد قراراً حكيماً، أدى إلى إنشاء اتحاد من كل من إمارات دبي وأبوظبي وأم القيوين، الأمر الذي عزز قوته تحسباً لأي نزاع محتمل.لكن الشيخ سعيد ما لبث أن أصيب بمرض خطير أودى بحياته في عام 1859، أي بعد سبعة أعوام من حكمه رحمه الله.

  
السنة
1859
1859
الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم 1859 - 1886 م

الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم 1859 - 1886 م بعد وفاة الشيخ سعيد بن بطي، تسلم الحكم الشيخ حشر بن مكتوم، وقد عرف الشيخ بقوته وعدله، كما كان حازماً جداً في موضوع الالتزام بالمعاهدات التي وقعتها دبي مع البريطانيين وباقي الإمارات المتصالحة، إذ كان لا يتوانى في معاقبة أي شخص يخل بهذه المعاهدات. وقد توفي الشيخ حشر بن مكتوم في عام 1886.

  
السنة
1886
1886
الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم 1886 - 1894 م

الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم 1886 - 1894 م بعد وفاة الشيخ حشر بن مكتوم في سنة 1886، أجمع كبار رجالات القبيلة على تعيين الشيخ راشد بن مكتوم قائداً لهم. وبعد تقلده زمام الأمور، أقام الشيخ راشد بن مكتوم تحالفات عدة مع قبائل عديدة، من بينها قبيلة بوشامس، وذلك إثر زواجه من إحدى بناتها. وكانت قبيلة بوشامس تقطن منطقة البريمي، التي عرفت بأهميتها الاستراتيجية في ذلك الوقت. وفي أواخر أيامه، تمكن المرض من الشيخ راشد بن مكتوم إلى أن وافته المنية العام 1894.

  
السنة
1894
1894
الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم 1894 - 1906 م

الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم 1894 - 1906 م تسلم الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي بعد وفاة الشيخ راشد بن مكتوم في عام 1894. وقد شهد عصر الشيخ مكتوم تحولاً كبيراً نحو التحرر والانفتاح الاقتصادي والتطوير. وقد قام بإلغاء الضرائب عن التجار، ليوجه أنظار التجار آنذاك إلى دبي وقد نجح في ذلك، حيث شهد عصره هجرة الكثير من أصحاب المال إلى دبي، ومن لم يهاجر بدأ يتخذ من دبي مركزاً لتجارته. وخضع ميناء دبي إلى العديد من التداولات التجارية، الأمر الذي أدى إلى إحداث نمو جيد في الحركة التجارية، والذي أدى بالتالي إلى فرض دبي نقطة توقف حيوية للعديد من خطوط الملاحة، وأهم مركز تجاري على ساحل الخليج العربي. وتوفي الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم العام 1906.

  
السنة
1906
1906
الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم 1906 - 1912 م

الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم 1906 - 1912 م بعد وفاة الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم العام 1906.ولما كان أولاده صغاراً، وبالتالي غير قادرين على تسلم الحكم، ذهب حكم دبي إلى ابن عمه الشيخ بطي بن سهيل، الذي كان بدوره قد بلغ سناً متقدمة، لذلك لم تدم فترة حكمة لدبي لأكثر من ست سنوات، إذ تـــوفي العام 1912، ليخلفه الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم.

  
السنة
1912
1912
الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم 1912 - 1958 م

الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم 1912 - 1958 م ولد الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم عام 1878م ولم يكن بالرجل الذي يحب الأضواء، وبدأ حكمه عام 1912؛ أي في الوقت الذي كانت فيه صناعة اللؤلؤ آخذةً في الازدهار، وكانت مدينة دبي تتأهب لاحتلال موقعها ضمن أبرز موانئ الخليج العربي، ولقد استمرت فترة حكمه نحو ست وأربعين سنة إلى أن رحل عام 1958م. كان الشيخ سعيد رجلاً تقيًّا متمسكًا بتعاليم الإسلام، وانعكس ذلك في قراراته، "وكان يطبق ما يأمر الناس به. ومن ذلك أنه في يوم من الأيام نهض في الصباح الباكر حتى قبل استيقاظ حراس بيته المتواضع في منطقة الشندغة؛ فإذا بعامل أجنبي كان يعمل في البيت يحاول سرقة قطعة من السجاد الفارسي النفيس من مجلس الحاكم فقال له: أعدها إلى مكانها، فسوف يمسك بك الحراس بكل تأكيد، فما كان من العامل إلا أن أخذ بنصيحة الشيخ وأعاد السجادة إلى مكانها. وبعد هذه الحادثة استمر الرجل في عمله في بيت الشيخ لسنواتٍ عديدة وكأن شيئًا لم يكن" . لقد كان الشيخ سعيد رجلاً بسيطًا يُقبِل على مسرات الحياة البسيطة، كما اعتاد أن يمضي أوقات استرخائه في ممارسة الرياضة العربية التقليدية؛ الصيد بالصقور، وكان يخرج لضواحي دبي لصيد الحبارى - طريدته المفضلة - التي كانت توجد بكثرة في تلك الأماكن. وبمجرد أن شب ولداه الشيخ راشد والشيخ خليفة - كان يصطحبهما في رحلات صيده تلك. وبالإضافة إلى رحلات الصيد، كان الشيخ سعيد وعائلته يبتعدون عن ضوضاء حياة المدينة ويتجهون إلى رأس الخيمة من وقت لآخر. وكانت رأس الخيمة وقتها مشيخة مجاورة لدبي، وفيها لعائلة آل مكتوم كثير من مزارع النخيل؛ حيث كان الشيخ سعيد يستمتع بلحظات الهدوء والسكون، هو وعائلته بعيدًا عن أعباء السياسة. في فترة الثلاثينيات من القرن العشرين، شهدت صناعة اللؤلؤ تدهورًا حادًّا حين انخفض طلب الأمريكيين والأوربيين على اللؤلؤ لتدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادهم، خاصة بعد ازدهار اللؤلؤ الصناعي الياباني، وتحول تجار اللؤلؤ العالميين إلى السوق الآسيوية لشراء اللؤلؤ الصناعي؛ لصنعه المتقن، وانخفاض أسعاره مقارنة باللؤلؤ الطبيعي، إضافة إلى إمكانية توفيره بكميات كبيرة جدًّا. ولولا بعد نظر الحاكم في تنويع اقتصاد دبي وتطوير الميناء والسوق، لكانت صناعة اللؤلؤ في دبي قد تأثرت كثيرًا بهذه الظروف. "لقد كان كل من الشيخ سعيد والشيخ راشد ينظر إليهما من زمن طويل باعتبارهما أبعد الحكام على طول الساحل المتصالح نظرًا. وكانت دبي أهم منفذ تجاري على الخليج، وعلى الرغم من هذه الأزمة، احتفظ سوقها المتنوع بمستوى من الثروة أثار عبطة كثيرٍ من المشيخات المجاورة" وعلى مدار فترة حكم الشيخ سعيد شهدت مدينته الدولة تحولات ملحوظة؛ من حيث تضاعف عدد سكان دبي ثلاث مرات في عهده، وظهور المدينة الحديثة. كما عززت عائلة آل مكتوم مكانتها باعتبارها العائلة الحاكمة لدبي. ولأنه كان يحظى بحب واحترام من عاصروه؛ فقد لعب الشيخ سعيد دورًا محوريًّا في توطيد أسس دبي.

  
السنة
1958
1958
الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم 1958 - 1990 م

الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم 1958 - 1990 م حظي الشيخ راشد، حاكم دبي، بحب الناس الكبير، وبكل احترامهم وتقديرهم. لقد حكم إمارة دبي بحنوٍ عظيم وإدراك تام لما تحتاجه الإمارة لتنطلق بسرعة إلى الأمام لتصبح مدينة حديثة بكل معنى الكلمة، وأنجز الشيخ راشد رحمه الله ما يمكن أن ينظر إليه البعض على أنه ضرب من المستحيل متسلحاً ببصيرته النافذة وبرؤيته بعيدة المدى. انخرط الشيخ راشد في العمل السياسي منذ نعومة أظفاره كونه الولد الأول للشيخ سعيد رحمه الله إذ اعتاد على أن يحضر مجلس أبيه وكان يبدي اهتماماً بالغاً بما يدور في المجلس، ويصغي لكل الآراء والأفكار التي يطرحها الحضور. وعلاوة على ذلك كان لا يتردد في أن يمضي مع والده ساعات طوالاً يسألهم عن كل الأحداث والوقائع التي يشهدها أو تتناهى لمسمعه، يتحاور معهم ويستأنس برأيهم. لقد تلقى الشيخ راشد أفضل فرص التعليم في ذلك الوقت، ودرس في مدرسة الأحمدية علوم الدين، والعربية، والحساب. وإلى جانب تفوقه في الدراسة فقد أولى اهتماماً خاصاً بالصيد والصيد بالصقور " منذ سن مبكرة كان الشيخ راشد هدافاً ماهراً بالبندقية. وإذا كان لوالدته دور كبير في تنشئته فقد كان لهواية صيد الصقور دور كبير في مصاحبته لوالده الشيخ سعيد إذ شُغفا بها معاً مما وطّد علاقته بوالده" . امتدت به رحلات الصيد التي كان يقوم بها"مرتين في العام عادة" إلى خارج دولة الإمارات إذ وصل ومرافقوه في رحلاته تلك إلى إيران باكستان. وفي تلك الفترة لم يكن قد تقلد مهام الحكم بعد فكان ينعم بشيء من الحرية في رحلات الصيد، وكانت الغزلان وطيور الطيهوج والأرانب والحبارى من طرائده المفضلة. ولقد اتبع الشيخ راشد خلال فترة حكمه منهجاً دقيقاً منظماً لمتابعة الأعمال والمشاريع ضمن جدول يومي، كان يقوم بجولتين في مدينة دبي يومياً يتابع فيهما المشاريع. وكان من عادته ألآ يكتفي باستطلاع سريع بل كان يتابع أدق التفاصيل لأي مشروع قيد التنفيذ في دبي. كان يتابع كل شيء بنفسه خطوة .. خطوة، ولقد وفرت له جولاته تلك فرصة الالتقاء بعامة الناس عن قرب. وبعد عودته من جولاته اليومية كان يمضي كثيراً من الوقت في أعماله الرسمية من خلال مجلسه الذي يتيح الفرصة للناس للالتقاء به، حيث يشاركهم قضاياهم ويصغي لمطالبهم. ولقد اهتم الشيخ راشد رحمه الله بهذا المجلس بالغ الاهتمام وحظي بإعجاب الجميع لما تحلى به من حلم وصبر، إذ كان يصغي لكل رأي أو مظلمة، ضامناً للجميع أفضل الحلول للقضايا والمشكلات وموفراً المساعدة لكل فرد. لقد كان المجلس يضم أشخاصاً من جنسيات متعددة وفر لهم قاعدة للحوار البناء. وضم فيمن ضم رجالاً يعتد برأيهم. وكانت تتم في المجلس دراسة المشاريع دراسة وافية والنظر إليها وإلى مراحل تطورها مما يؤدي إلى تفهمها التام من قبل أعضاء المجلس. وواصل الشيخ راشد رحمه الله البناء بكل إرادة وعزم مؤمناً إيماناً مطلقاً بكل ما يفعل وبأن حلمه الذي رفده بكل ما يملك من عزيمة لم يكن ضرباً من المستحيل. إن كثيراً من المشاريع التي اعتبرها الناس مستحيلة كانت بمثابة تحدٍ للمغفور له الشيخ راشد، ولقد واصل بعزم حتى أنجزها جميعاً. ومن المشاريع البارزة إنشاء مستشفى آل مكتوم الذي يعد أول مستشفى حديث في الإمارات المتصالحة (الإمارات المتحدة الآن)، وجسر آل مكتوم الذي يربط خور دبي بمنطقة ديرة موفراً عناء الالتفاف حول رأس الخور. ومن الإنجازات العظيمة الأخرى التي حققها المغفور له الشيخ راشد بناء مطار دبي الدولي الذي وفر طاقة استيعاب هائلة للقدر المتزايد من الزوار والوافدين إلى البلاد. وأكد إنجاز مشروعي مطار دبي الدولي وجسر آل مكتوم في عهد المغفور له الشيخ راشد أن التخطيط للبنية التحتية للمدينة لم يأت مجرد تلبية لمتطلبات المجتمع الآنية بل كان للمشروعين ارتباط وثيق برؤية الشيخ الطموحة للتطوير المستقبلي لمدينة دبي . في السابع من اكتوبر عام 1990 رحل الشيخ راشد رحمه الله تاركاً خلفه منهجاً واسعاً للتخطيط والتنفيذ ليتابع من بعده تطوير المدينة وتنفيذ مشاريعها. ولقد تناقلت جميع إذاعات العالم خبر وفاة الشيخ راشد رحمه الله وتلقت مدينة دبي الحزينة لفقدان حاكمها المحبوب التعزية والمواساة بفقدان هذا الحاكم المتفرد في عطائه وإنجازاته. ولقد أوقف مجلس الأمن الذي كان مجتمعاً لمناقشة دعوة بشأن القضية الفلسطينية نقاشه فور تلقيه الخبر الجلل، وأعلن الحداد لمدة دقيقة حزناً على المغفور له الشيخ راشد. وبعد ذلك قام كل من ممثلي دول الكويت وبولندا والولايات المتحدة بالثناء على الفقيد. كان لرحيل الشيخ راشد رحمه الله أثر بالغ في الأوساط العالمية فاق كثيراً خبر ولادته إذ ان إنجازاته جعلت منه شخصاً تحتفي به كل الأوساط العالمية وإنجازاته تلك هي التي قادت مدينة دبي نحو أعلى درجات التطور.

اكتشاف النفط

اكتشاف النفط بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، استأنفت دبي عمليات استكشاف النفط، ولم يكن الشيخ راشد، الذي كان يقوم آنذاك بالتفاوض بالنيابة عن أبيه، يشعر بالارتياح تجاه الشروط التي كانت تنص عليها اتفاقيات التنقيب عن النفط مع بعض دول المنطقة، والتي تحصل بموجبها حكومات تلك الدول على عشرين بالمائة فقط من الأرباح، وقد استطاع الشيخ راشد ببراعته التفاوضية أن يطالب بحصة متساوية من الدخل المحصل من النفط مناصفة مع الشركات النفطية العاملة في الإمارة، وقبلت الشركات بشرط الشيخ راشد. مع ذلك، فان اكتشاف النفط في المناطق البرية لم يصادف نجاحاً، على أن الجهود لاستكشاف النفط لم تتوقف حتى تم العثور على الذهب الأسود في المناطق البحرية، وبالتحديد في حقل (فاتح) في عام 1966، فكان ذلك إيذانا بدخول دبي عصر النفط، وقد اختار الشيخ راشد بنفسه اسم فاتح لأول حقل نفطي من باب التفاؤل، وليكون بمثابة فاتحة خير على الإمارة وشعبها. وبدأت دبي إنتاج النفط رسمياً في عام 1969، وتم شحن أول ناقلة بالبترول في 22 سبتمبر 1969 بحمولة 180 ألف برميل، وفي التاسع من نوفمبر 1970 تم اكتشاف حقل النفط الثاني في جنوب غرب حقل (فاتح)، وبدأ إنتاجه في عام 1972، وتوالت بعد ذلك عمليات استكشاف النفط في دبي. وبعد اكتشاف النفط في العام 1966، عمل الشيخ راشد على استثمار واردات النفط في تطوير البنية التحتية لدبي، فقام بتشييد المدارس والمستشفيات وشق الطرق، وأرسى سموه في تلك الفترة دعائم شبكة اتصالات ومواصلات حديثة، كما تم في عهده تشييد مبنى ومرفأ حديثين في مطار دبي الدولي، وجرى تطوير مدرج الهبوط ليستوعب كافة أنواع الطائرات، وأمر سموه ببناء أكبر ميناء اصطناعي في العالم في منطقة جبل علي، التي أصبحت مقراً لمنطقة حرة ما زالت شهرتها تملأ الآفاق.

  
السنة
1966
1966
الاتحاد الثنائي الفيدرالي

الاتحاد الثنائي الفيدرالي في السادس من أغسطس من عام 1966 تولى المغفور له بإذن الله؛ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، مؤكداً فور تسلّمه سدّة الحكم مدى أهمية اتحاد الإمارات، قائلاً: "نستطيع بالتعاون وبنوع من الاتحاد، اتباع نموذج الدول الأخرى النامية". في الوقت ذاته كان الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "رحمه الله" يتولى مقاليد الحكم في إمارة دبي منذ العام 1958 عقب وفاة والده الشيخ سعيد بن مكتوم. ولم يكن الشيخ راشد بجديد على الإدارة السياسية للإمارة، فقد شارك والدَه في تسيير أمور الحكم منذ عام 1939، حيث أهلته خبرته السياسية ليكون شريكاً في بناء دولة الاتحاد ورعايتها. توافق الرؤى بين حاكمي الإمارتين الرائدتين، أفضى إلى عقد اجتماع في الثامن عشر من فبراير 1968م في السمحة، على الحدود بين أبوظبي ودبي، حيث وافق كلّ من الشيخ زايد والشيخ راشد "رحمهما الله" خلال ذلك اللقاء التاريخي على دمج إمارتيهما في اتحاد فيدرالي.

  
السنة
1971
1971
تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة

تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة اتحاد دبي/ أبوظبي رسخ لدى المغفور لهما الشيخ زايد ورفيقه الشيخ راشد أهمية الاتحاد والحاجة إلى العمل والتعاون مع الإمارات الأخرى، فعملا على حمايته ورعاية وتنميته بفكرهما الوحدوي منذ البداية. وتتويجاً لمجهوداتهما الجبارة في هذا الاتجاه، تم في 18 يوليو عام 1971م عقد اجتماعٍ في دبي، حيث قرّر حكّام ست إمارات من الإمارات المتصالحة، وهي: أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة، تكوين الإمارات العربية المتحدة، ليتم في الثاني من ديسمبر عام 1971م، الإعلان رسمياً عن تأسيس دولة مستقلة ذات سيادة، التي انضمت إليها إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير عام 1972، وفي الثاني من ديسمبر 1972 قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" برفع علم للإمارة لأول مرة، والمكوّن من أربعة أقسام مستطيلة الشكل بألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود.

دستور 1971 المؤقت يُعتمد في 1996 دستوراً دائماً

دستور 1971 المؤقت يُعتمد في 1996 دستوراً دائماً ومنذ نشأتها في 2 ديسمبر 1971 قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بوضع دستور مؤقت لها، وفي اجتماع عُقد في 20 مايو 1996م، وافق المجلس الأعلى للاتحاد على نصّ معدّل للدستور، جعل من دستور البلاد المؤقّت، الدستور الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعُيّنت أبوظبي عاصمة للدولة، ونص على أن دولة الإمارات هي دولة اتحادية ترأسها تراتبياً السلطات الخمس التالية: -المجلس الأعلى للاتحاد: المجلس الأعلى للاتحاد هو أرفع سلطة دستورية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعد أعلى هيئة تشريعية وتنفيذية، وهو الذي يرسم السياسات العامة ويقرّ التشريعات الاتحادية. يتشكل المجلس الأعلى للاتحاد من حكام الإمارات السبع المكونة للاتحاد أو مِمّن يقوم مقامهم في إماراتهم في حالة غيابهم أو تعذر وجودهم. ولكل منهم صوت واحد في قرارات المجلس. -رئيس الاتحاد ونائبه: تمّ انتخاب حاكم أبوظبي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من قبل سائر الحكام ليكون أوّل رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو منصب أعيد انتخابه له بعد انتهاء فترة خمس سنوات بالتتالي، وبعد وفاته في 2 نوفمبر 2004م، انتخب ابنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد خلفاً له. وكان حاكم دبي آنذاك الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، قد تمّ انتخابه ليكون نائباً للرئيس، وهو منصب ظلّ يملؤه حتى وفاته عام 1990م، وبعدها تمّ انتخاب ابنه الأكبر الشيخ مكتوم بن راشد ليخلفه في ذلك المنصب، وبعد رحيله في 4 يناير 2006، اختار أعضاء المجلس الأعلى للإمارات العربية المتحدة في الخامس من يناير من العام نفسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. -مجلس الوزراء: وهو الهيئة التنفيذية للاتحاد، ويتكون من رئيس المجلس ونائبيه والوزراء، ويقوم بأمانة السر فيه الأمين العام للمجلس. وقد تم تعيين المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد أول رئيس للوزراء وأوكلت له مهمة تشكيل أول مجلس وزاري للدولة؛ حيث ترأس أول اجتماع للمجلس في الثاني من أبريل من عام 1972م. وظل سموه رئيسًا للوزراء حتى عام 1979م، عندما تنحى لوالده المغفور له الشيخ راشد؛ ليعود بعد ذلك بأربع سنوات للمجلس ثانيةً نائبًا لرئيس مجلس الوزراء. وفي الرابع من يناير عام 2006، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولاية الحكم في إمارة دبي، بعد رحيل أخيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بتاريخ 4 يناير 2006. وقد انتخب أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في الخامس من يناير 2006 الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الدولة، ووافقوا على اقتراح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتكليف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة، وفي 11 فبراير 2006 أدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأعضاء حكومته الجديدة، اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في قصر البطين بأبوظبي. -المجلس الوطني الاتحادي: يتشكل المجلس الوطني الاتحادي من أربعين عضواً ، يتوزعون على الإمارات بحسب الدستور كما يلي: (8) مقاعد لإمارة أبوظبي - (8) مقاعد لإمارة دبي (6) مقاعد لإمارة الشارقة - (6) مقاعد لإمارة رأس الخيمة - (4) مقاعد لإمارة عجمان - (4) مقاعد لإمارة والفجيرة - (4) مقاعد لإمارة أم القيوين. ويتم انتخاب نصف أعضاء المجلس من قبل هيئات انتخابية، يتم ترشيح أعضائها من قبل الحكام في مختلف إمارات الدولة بينما يتم تعيين النصف الآخر، وقد تم اعتماد هذه الآلية وتطبيقها عام 2006، أي منذ بداية تطبيق المرحلة الأولى من برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتلتها المرحلة الثانية بزيادة الهيئة الانتخابية لتصل إلى ما يزيد على (129) ألف ناخب وذلك وفقاً لقرار صاحب السمو رئيس الدولة رقم (2) لسنة 2011، الذي سجل خطوة متقدمة للدور التمثيلي والنيابي للمجلس الوطني. -القضاء الاتحادي: القضاء الاتحادي أو السلطة القضائية، وتتكوّن من عدد من المحاكم، على رأسها المحكمة الاتحادية العليا.

الإمارات العضو الـ 132 في منظمة الأمم المتحدة

الإمارات العضو الـ 132 في منظمة الأمم المتحدة وما لبثت أن انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة بعد بروزها كدولة متكاملة وناضجة، إلى جامعة الدول العربية في 6 ديسمبر سنة 1971، ثم إلى منظمة الأمم المتحدة في 9 ديسمبر من العام نفسه، لتصبح العضو رقم 132، كما كانت إحدى القوى الدافعة وراء تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي في السبعينيات من القرن العشرين. ويعكس مجلس التعاون الخليجي، الذي يتكوّن من دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمان، وقطر، والبحرين، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والذي تمّ تأسيسه خلال القمة التي انعقدت في أبو ظبي عام1981 م، مدى عزم دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز الوحدة والتعاون مع سائر بلدان العالم العربي، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات بينها وتلك الدول.

  
السنة
1990
1990
العالم ينعى رجل الانجازات

العالم ينعى رجل الانجازات وفي السابع من أكتوبر من عام 1990م رحل الشيخ راشد - رحمه الله - تاركًا خلفه تراثًا متمثلاً في تخطيط مدينة دبي. وعلى الرغم من أن ولادته العام 1912م لم تلفت بالكاد انتباه أحد، إلا أن الشيخ راشد اجتهد وسعى لتطوير دبي والإمارات من بعدها لتحويل كل منهما إلى كيان معمر ومستدام، ما جعل العالم، وبعد ولادته بسبعين عامًا، برمته يقف حدادًا على وفاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في لفتة احترام وحزن على رجل بارز، وتقديرًا لإنجازاته البارزة من دون شك.

دوره في قيام دولة الامارات

دوره في قيام دولة الامارات تشير الوثائق إلى أن المغفور له الشيخ مكتوم منذ أوائل الستينات كان - وعلى نحو منتظم - يرافق والده إلى اجتماعات مجلس المشيخات المتصالحة؛ تلك الهيئة التي تضم جميع حكام المشيخات السبع. وفي عام 1966 تولى المغفور له الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، فاتخذ النقاش- آنذاك - مساراً جدياً حول إيجاد صيغة مستقبلية توحيدية للمشيخات المتصالحة. وبعد ذلك بنحو عامين، وتحديداً في السادس عشر من يناير من عام 1968، أعلنت بريطانيا عن عزمها إغلاق قواعدها في الخليج العربي مع نهاية العام 1971، ونتيجة لذلك قررت الحكومتان في كل من أبوظبي ودبي البدء في الإجراءات العملية لدفع عجلة الاتحاد المقترح. وخلال الأسابيع الستة التي أعقبت إعلان بريطانيا، عملت المشيختان (الإمارتان) على إيجاد تسوية للمسائل العالقة بينهما، من أجل التوصل إلى الأطر الأساسية لعملية الاتحاد. بلغ المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد في تلك المرحلة الخامسة والعشرين من عمره، واستطاع بتوجيهات الوالد، الذي اسند إليه الكثير من المهمات التشاورية مع المغفور له الشيخ زايد وكبار المسؤولين في حكومته، التوصل في غضون ستة أسابيع إلى الكثير من نقاط التفاهم والالتقاء مع حكومة أبوظبي، مما يعد شهادة عملية على قدرات سموه الباكرة في مجال العمل السياسي، حيث توجت تلك الجهود، في الثامن عشر من شهر فبراير من عام 1968، بسفره مع والده المغفور له الشيخ راشد إلى موقع صحراوي في إمارة أبوظبي بالقرب من الحدود مع إمارة دبي ليكون شاهداً على أهم الأحداث التي شهدها الساحل، لتجري الأحداث بعد ذلك متسارعةً خلال ثلاث سنوات كاملة، لعب فيها الشيخ مكتوم بن راشد أحد الأدوار الرئيسة في إطار المحاولات الدؤوبة لرأب الصدع بين المشيخات. وفي العاشر من يوليو من عام 1971، استضاف المغفور لهما الشيخ راشد والشيخ مكتوم وفود المشيخات المتصالحة الست الأخرى، لعقد اجتماع مجلسها. ومما لا شك فيه أن الوساطة التي قام بها الشيخ مكتوم، خلال الأشهر التي تلت ذلك بحنكته المعهودة كرجل دولة، أسهمت في وضع أسس الاتحاد. وفي الثامن من ديسمبر من عام 1971، وقع حكام الإمارات اتفاقية دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال احتفال أقيم في دبي، وشهدت هذه المرحلة بزوغ شمس الشيخ مكتوم شخصية قيادية مرموقة، لعبت أدواراً تأثيرية في جميع الأحداث اللاحقة. في أكتوبر من العام 1990، وبعد رحيل المغفور له الشيخ راشد، أصبح المغفور له الشيخ مكتوم نائباً لرئيس الدولة، رئيساً لمجلس الوزراء، حاكماً لدبي. ورافق عودة الشيخ مكتوم لرئاسة الوزراء أحد أهم المشاريع التنموية طيلة العقود الثلاثة من عمر دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تبنى سموه برنامجاً وطنياً، يهدف إلى إنشاء آلاف الوحدات السكنية الجديدة لخدمة المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وذلك في إطار مشاريع يتم تنفيذها في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة وغيرها.

الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 1990 - 2006 م

الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 1990 - 2006 م إن الإنجازات الكبيرة التي تحققت خلال العقود الثلاثة الأخيرة تقف شاهدًا على قدرات الرجال الذين اجتهدوا إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - أول رئيس لدولة الإمارات. إن إنجازات المغفور له بإذن الله سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس وزراء الإمارات وحاكم دبي - قد أبرزته كقائد كان يتمتع بصلات وثيقة مع شعبه الذين شاركهم أحلامهم. وقد حكم الشيخ مكتوم دبي في الفترة بين نوفمبر 1990م ويناير 2006م.

  
السنة
1995
1995
محمد بن راشد ولياً للعهد

محمد بن راشد ولياً للعهد في 4 يناير 1995م استيقظت دبي والإمارات العربية على نبأ مهم تصدر عناوين الأخبار في الصحف العربية والإنجليزية، حيث كان حاكم دبي؛ الشيخ مكتوم، قد أصدر في اليوم السابق (3 يناير 1995) مرسومين كان لهما تأثير في مستقبل الإمارة؛ تم بموجب أحدهما تعيين الشيخ محمد وليًّا للعهد في إمارة دبي، بينما أقر المرسوم الثاني الشيخ حمدان بن راشد نائبًا لحاكم الإمارة. وقد علق سموه على ذلك فيما بعد، قائلاً: "لست أعرف إن كنت قائدًا جيدًا، ولكنني قائد، ولديّ رؤية؛ فأنا أنظر إلى المستقبل بعد عشرين أو ثلاثين سنة من الآن. وقد تعلمت ذلك من والدي الشيخ راشد الذي كان الأب الحقيقي لدبي. وأنا أسير على دربه؛ فقد كان يستيقظ باكرًا ويذهب بمفرده ليرى ما يحدث في كل مشروع من مشروعاته. وأنا أفعل الشيء نفسه؛ فأشاهد وأقرأ الوجوه، وأتخذ القرارات، وأتحرك بسرعة.. بأقصى سرعة".

  
السنة
2006
2006
محمد بن راشد حاكماً لدبي

محمد بن راشد حاكماً لدبي في الرابع من يناير من عام 2006م، أصبح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكما لدبي عقب وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أثناء زيارة له إلى أستراليا. وفي الخامس من يناير، اختار أعضاء المجلس الأعلى للإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائباً لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

محمد بن راشد رئيساً للوزراء

محمد بن راشد رئيساً للوزراء وفي الحادي عشر من فبراير من عام 2006م، رشح صاحب سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رئيسًا للوزراء، واعتمد المجلس ترشيحه. وأدى صاحب السمو الشيخ محمد وأعضاء وزارته اليمين الدستورية أمام صاحب سمو الشيخ خليفة بن زايد في قصر البطين في أبوظبي.

حمدان بن محمد رئيساً للمجلس التنفيذي في دبي

حمدان بن محمد رئيساً للمجلس التنفيذي في دبي في الثامن من سبتمبر من عام 2006، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكم إمارة دبي، مرسوما يقضي بتعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للمجلس التنفيذي في إمارة دبي. ويعتبر إشرافه على خطة دبي الإستراتيجية، التي تم إعلان ملامحها في فبراير 2007، أهم انجازات سموه في رئاسة المجلس التنفيذي، كما يمكن القول إن طريقة إدارته للمجلس التنفيذي في الإمارة، اختصرت الطريق كثيراً على سموه ليعين ولياً للعهد.

  
السنة
2008
2008
حمدان بن محمد ولياً للعهد

حمدان بن محمد ولياً للعهد في يوم الجمعة الموافق الأول من فبراير العام 2008 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً يقضي بتعيين نجله حمدان ولياً للعهد في إمارة دبي، اعتباراً من تاريخه. كما أصدر حاكم دبي مرسوما آخر بتعيين أخيه الشيخ حمدان بن راشد ونجله مكتوم بن محمد بن راشد نائبين لحاكم الإمارة. ويعتبر سمو الشيخ حمدان النجل الثاني لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويعرف باسم "فزاع".

من يدري لعل الفكرة العظيمة التالية تكون فكرتك أنت!

تم الإرسال بنجاح
© 2018 سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم | جميع الحقوق محفوظة